محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

97

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

المسألة العاشرة : في حرق المصاحف ردّ على القائلين بقدم الحروف والأصوات : قول علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - في الحديث : « وأمر - أي عثمان - بما سوى ذلك من القرآن أن يحرق » وقول عثمان : « إني قد صنعت كذا وكذا ومحوت ما عندي فامحوا ما عندكم » فيه ردّ على الحلولية والحشوية القائلين بقدم الحروف والأصوات ، وأن القراءة والتلاوة قديمة ، وأن الإيمان والروح قديم « 1 » كما أن في فعل عثمان - رضي اللّه عنه - وإقرار الصحابة له بيان لكيفية التخلص من تالف أوراق المصاحف وكتب العلم . المسألة الحادية عشرة : في اختيار زيد بن ثابت - رضي اللّه عنه - دون غيره من القراء للجمع : نصت الروايات السابقة أن أبا بكر وعمر وعثمان - رضي اللّه عنهم - كلّفوا زيد بن ثابت لجمع القرآن ، مع وجود غيره من الحفاظ الجامعين والسابقين إلى الإسلام ، كابن مسعود وأبيّ بن كعب ، ومن هم في

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 55 وقد بسط الحديث وردّ على القائلين بقدم الحروف والأصوات . قال ابن حجر في الفتح : 9 / 21 : استدل بتحريق عثمان الصحف على القائلين بقدم الحروف والأصوات ؛ لأنه لا يلزم من كون كلام اللّه قديما أن تكون الأسطر المكتوبة في الورق قديمة ، ولو كانت هي عين كلام اللّه لم يستجز الصحابة إحراقها ، واللّه أعلم .